شيخ حسين انصاريان
7
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قالَ الصَّادِقُ عليه السلام : أَزْيَنُ اللِّباسِ لِلْمُؤْمِنينَ لِباسُ التَّقْوى وَأَنْعَمُهُ الإيمانُ ، قالَ اللّهُ تَعالى : [ وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ] « 1 » . وَأَمَّا لِباسُ الظَّاهِرِ فَنِعْمَةٌ مِنَ اللّهِ تَعالى يُسْتَرُ بِها الْعَوْراتُ وَهِىَ كَرامَةٌ أَكْرَمَ اللّهُ بِها ذُرِّيَّةَ آدَمَ عليه السلام ما لَمْ يُكْرِمْ بِها غَيْرَهُمْ . وَهِىَ لِلْمُؤْمِنينَ آلَةٌ لِأَداءِ مَاافْتَرَضَ اللّهُ عَلَيْهِمْ . وَخَيْرُ لِباسِكَ ما لا يَشْغَلُكَ عَنِ اللّهِ تَعالى بَلْ يُقَرِّبُكَ مِنْ شُكْرِهِ وَذِكْرِهِ وَطاعَتِهِ . وَلا يَحْمِلُكَ فيها إلَى الْعُجْبِ وَالرِّياءِ وَالتَّزَيُّنِ وَالْمُفاخَرَةِ وَالْخُيَلاءِ فَإِنَّها مِنْ آفاتِ الدّينِ وَمُوَرِّثَةُ الْقَسْوَةِ فِى الْقَلْبِ . فَإذا لَبِسْتَ ثِيابَكَ فَاذْكُرْ سَتْرَ اللّهِ عَلَيْكَ ذُنُوبَكَ بِرَحْمَتِهِ وَأَلْبِسْ باطِنَكَ بِالصِّدْقِ كَما أَلْبَسْتَ ظاهِرَكَ بِثَوْبِكَ وَلْيَكُنْ باطِنُكَ فى سَتْرِ الرَّهْبَةِ وَظاهِرُكَ فى سَتْرِ الطّاعَةِ . وَاعْتَبِرْ بِفَضْلِ اللّهِ « عَزَّ وَجَلَّ » حَيْثُ خَلَقَ أَسْبابَ اللِّباسِ لِتَسْتُرَ الْعَوْراتِ الظّاهِرَةَ ، وَفَتَحَ أَبْوابَ التَّوْبَةِ وَالإِنابَةِ لِتَسْتُرَ بِها عَوْراتِ الْباطِنِ مِنَ الذُّنُوبِ وَأَخْلاقِ السُّوءِ . وَلا تَفْضَحْ أَحَداً حَيْثُ سَتَرَ اللّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَاشْتَغِلْ بِعَيْبِ نَفْسِكَ
--> ( 1 ) - اعراف ( 7 ) : 26 .